الكلمات المفتاحية:
الصواريخ الفرط صوتية، الأسلحة، الابتكار، التكنولوجيا العسكرية، فن الحرب، القوات الجوية.
تناول هذه الورقة البحثية الصواريخ الفرط صوتية من منظورٍ تاريخي، مع التركيز على سؤالين رئيسيين: هل تمثّل هذه الصواريخ ثورةً في الشؤون العسكرية؟ وهل يُؤدي ظهورها إلى تهديد مكانة القوة الجوية؟ تُظهر الأنماط التاريخية أن القليل من الابتكارات التكنولوجية حلّت بالكامل محل ما سبقها من تقنيات؛ إذ غالباً ما تعيد هذه الابتكارات تشكيل بنى القوة العسكرية وتنوّعها بدلاً من إلغائها. فالمشاة والفرسان تكيفوا مع اختراع البارود، كما دمجت القوات البحرية الطيران في عملياتها، فيما جاءت الصواريخ لتكمّل دور الطيران لا لتحلّ محله؛ ومن ثمّ فمن غير المرجح أن تسهم التقنيات فرط الصوتية في استبعاد المجالات الحالية، بل ستغير طبيعة التفاعل فيما بينها.